مسح المحاجم غلي اللحم منقول
نزح ذكاة وقلب العين لحس يد
دخول ماء خروج وهوتسييل
ندف ونحت وحفر الأرض حرق لظى
لحفظها إذ له بالنظم تسهيل
فهذه جملة العشرين قد نظمت
المطلب الثاني
أقسام النجاسات
الأول: نجاسة غليظة باعتبار قلة المعفو عنه منها لا في كيفية تطهيرها؛ لأنه لا يختلف بالغلظ والخفة، وهي الخمر (1) ، والدم المسفوح، ولحم الميتة ذات الدم، وإهابها، وبول ما لا يؤكل كالآدمي والذئب والفأرة، ونجو الكلب، ورجيع السباع ولعابها، وخرء الدجاجة والبط والإوز، وروث الخيل والبغال والحمير، وخثي البقر، وبعر الغنم، وما ينقض الوضوء بخروجه من بدن الإنسان.
(1) حكم باقي المسكرات غير الخمر، فقد قال صاحب الدر المختار 1: 213: وفي باقي الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في البحر التغليظ، ورجح في النهر التخفيف. وأفاد الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: أنه على رواية التخفيف يعفى عما دون ربع الثوب المصاب، أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقق الكوثري يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرم شربه، ويذكر أن هذا مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسر وسماحة للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة ـ الاسبرتو ـ في كثير من مرافق الحياة اليوم، ولا ريب أن التنْزه عن استعمالها لمن استطاعه أولى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم. ينظر: هامش فتح باب العناية 1: 258.