الصفحة 151 من 475

بالذكاة من أهلها ـ بأن يذبح المسلم أو الكتابي من غير أن يترك التسمية عامدًًا ـ على الأظهر (1) وإن لم يؤكل لحمه، وما لا يطهر جلده بالدباغ لا يطهر بالذكاة (2) .

الثاني عشر: قسمة المُثلى:

وهذا فيما إذا بالت حمرٌ على حنطة تدوسها فقسِّم أو غسِّل بعضه أو وهب بعضه يكون كل واحد من القسمين طاهرًا؛ لأنه يحتمل كل واحد من القسمين أن يكون النجاسة في الآخر، فاعتبر هذا الاحتمال في الطهارة؛ لمكان الضرورة (3) ، فجاز الانتفاع في كلٍّ للشك فيها حتى لو جمع عادت النجاسة (4) .

تنبيه:

شعر الميتة وعظمها وعصبها ـ وهو عضو أبيض شبيه العظم ، لين الانعطاف،

صلب في الانفصال ـ وحافرها وقرنها وشعر الإنسان وعظمه طاهرٌ إن لم يكن فيه دسومة (5) .

لو أعاد سنه إلى فمه جازت صلاته؛ لأن السن عظم أو عصب، وهما طاهران (6) .

وقد أوصل المطهرات العلامة عبد الغني النابلسي إلى عشرين ونظمها في أبيات، فقال (7) :

غسل ومسح وتمويه وتخليل

يا صاح عدة ما التطهير كان به

في الأرض والدبغ في التقوير تحويل

والدلك والفرك واليبس الذي ذكروا

(1) كما صرح به في شرح الوقاية ص101، والدر المختار 1: 205، وصحح الزاهدي في القنية ق11/أ: أنه لا يشترط لطهارة الجلد كون الذكاة شرعية، وأقره في البحر الرائق 1: 109.

(2) ينظر: شرح الوقاية ص101، وغيرها.

(3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص133، ونفع المفتي والسائل ص162، وغيرها.

(4) ينظر: الأشباه والنظائر ص167، وغيره.

(5) الوقاية ص101، والدر المختار 1: 138، وغيرها.

(6) صحح في البحر الرائق 1: 113 طهارة سن الآدمي مطلقًا، وأقره في الدر المختار 1: 138، وعند محمد إذا كان أثر من قدر الدرهم لا يجوز الصلاة به. ينظر: شرح الوقاية ص101، وغيرها.

(7) في نهاية المراد ص331-343، وزاد: ندف القطن المتنجس، واللحس، والتمويه في السكين ونحوها، ومسح المحاجم، والتخليل في الخمرة سواء كان بنفسها أو بطرح شيء فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت