الصفحة 150 من 475

أن تكون بالتراب أو بالشمس فإنه الجلد يطهر إذا يبس، ثم إن أصابه الماء فإنه لا يعود نجسًا على المختار، وهو الأقيس؛ لأن هذه الرطوبة ليست تلك التي كانت بقية الفضلات النجسة؛ لأن تلك تلاشت وصارت هواء، وذهبت معه، بل هي رطوبة تجددت من ماء طاهر، وسرت في أجزاء حكم بطهارتها وملاقاة الطاهر لا توجب تنجيسه (1) .

وهذا خاص بالجلد الذي يقبل الدباغة ، وأما ما لا يحتملها كجلد الفأرة والحية فلا يطهر (2) ، وأما الكلب فعينه ليست بنجسة، فيطهر جلده بالدبغ على الصحيح (3) .

الحادي عشر: الذكاة في محلها من أهلها:

إن ما يطهر جلده بالدبغ يطهر جلده ولحمه (4)

(1) هذه الرواية عن أبي حنيفة اختارها الحلبي في غنية المستلمي ص156، وعنه: أنه يعود نجسًا، وعن أبي يوسف إن صار بالشمس بحيث لو ترك لم يفسد كان دباغًا، وعن محمد: جلد الميتة إذا يبس ووقع في الماء لا ينجس من غير فصل. ينظر: شرح الوقاية ص100-101، وغيرها.

(2) ينظر: فتح القدير 1: 18، وغيره.

(3) هذا ما صححه في الهداية 1: 20، والبدائع 1: 63، وهو موافق لما في المتون كمختصر القدوري ص3، والمختار 1: 24، والكنز ص8، والوقاية 101، وفي عقد الفوائد: الفتوى عليه.

الثاني: نجاسة عينه. اختاره قاضي خان في فتاواه 1: 9.

(4) طهارة لحم غير مأكول اللحم صحح في التحفة 1: 72، والهداية 1: 21، ومشى عليه في الوقاية ص101.

الثاني: عدم طهارته اختاره صاحب البدائع 1: 86، والتنوير 1: 127، وقال صاحب الدر المختار 1: 127: هذا أصح ما يفتى به، وأقره ابن عابدين في رد المحتار 1: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت