لو رش التنور بماء نجس، فيبس بالنار، فإنه لا ينجس الخبز.
لو أصابت الحديد نجاسة، فأدخل في النار قبل مسحه أو غسله فإنه يطهر (1) .
الثامن: إنقلاب العين:
ويكون في الخمر إذا صار خلًا، والخنزير والحمار الواقع في المملحة فصار ملحًا، والعذرات إذا دفنت في موضع فصارت ترابًا، فإنها تطهر؛ لانقلاب العين، وصيرورتها شيئًا آخر (2) .
التاسع: نحت الخشب، وحفر الأرض، والتقوير في الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد (3) ، فقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فأرة تموت في السمن، فقال: (إن كان جامدًا ألقيت الفأرة وما حولها، وأكل الباقي، وإن كان مائعًا لا) (4) ، وفي رواية: (انتفع به ولم يؤكل) (5) .
العاشر: الدباغة لجلد الميتة:
فكل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الخنزير؛ لأنه نجس العين، وجلد الآدمي؛ لكرامته، فالدباغة إزالة رائحة النتن والرطوبات النجسة من الجلد، قال - صلى الله عليه وسلم: (أيما إهاب دبغ فقد طهر) (6) .
والدباغة لها صورتان:
أن تكون بالأدوية كالقَرظ ـ أي ورق السَّلم (7) ـ ونحوه، فإن الجلد يطهر ولا تعود نجاسته أبدًا.
(1) ينظر: نفع المفتي والسائل ص142، وغيرها.
(2) ينظر: الهداية 1: 37، وفتح القدير 1: 176، ورد المحتار 6: 735، والبحر الرائق 1: 239،8: 546، والبناية 1: 755، ورسائل الأركان ص48، والفتاوى التاتارخانية ق65/ب، ونفع المفتي ص143، وغيرها.
(3) ينظر: غمز عيون البصائر 1: 200، ونهاية العماد ص342، ونفع المفتي ص145، وغيرها
(4) في صحيح البخاري 5: 2105، والموطأ 2: 971، وسنن الدارمي 1: 204، ومسند أبي يعلى 10: 213، ومسند الطيالسي ص355، وغيرها.
(5) في سنن البيهقي الكبير 9: 354، وسنن الدارقطني 4: 291، وغيرها.
(6) في صحيح مسلم 1: 277، وصحيح ابن حبان 4: 104، والمعجم الصغير 1: 399، ومسند الحميدي 1: 227، والمنتقى ص27، ومسند الشافعي ص10، وغيرها.
(7) ينظر: مختار الصحاح ص530، وغيره.