ويكون في الصقيل كالمرآة والسكين والسيف والزجاج والظفر وغيره مما لم يكن خشنًا، فإن كان منقوشًا لم يطهر، ولا فرق بين أن يكون النجس ذا جرم أو غيره، رطبًا كان أو يابسًا، سواء كان المسح بالتراب أو الصوف أو الحشيش، أو خرقة أو نحوها (1) .
السادس: اليبس:
ويكون في الأرض والآجر (2) المفروش، والحيطان والأشجار والخص ـ أي السترة التي تكون على السطوح من القصب ـ فيطهر بالجفاف (3) على المختار (4) ، فيجوز الصلاة عليها، ولا يجوز التيمم بها؛ لأنها متصلة بالأرض فأخذت حكمها (5) .
لو كانت الآجر غير المفروشة بأن تنقل وتحول فليس حكمها حكم الأرض، فإن كانت النجاسة على الجانب الذي يلي الأرض جازت الصلاة عليها، وإن كانت على الطرف الذي عليه المصلي لم تجز الصلاة.
لو كان الحجر أملسًا فإنه لا يطهر إلا بالغسل، وإن كان يشرب النجاسة كالحجر الرخو، فهو كالأرض.
لو قطع الخشب والقصب وأصابته نجاسة، فإنه لا يطهر إلا بالغسل (6) ؛ لأن طهارة الأرض باليبس ثبتت على خلاف القياس، فلا تتعدى على غيره، وغير ما هو متصل بها (7) .
السابع: النار:
ويكون بالإحراق والطبخ.
لو أحرق رأس الشاة المتلطخ بالدماء فإنه يطهر ويؤكل مرقه.
(1) ينظر: الوقاية ص131، وجامع الرموز 1: 61، وفتح القدير 1: 198، وغمز عيون البصائر 1: 200، والبحر الرائق 1: 237، ونفع المفتي ص140-141، وغيرها.
(2) الآجر: وهو طبيخ الطين، وهو الذي يبنى به، فارسي معرب. ينظر: تاج العروس 10: 29، وغيرها.
(3) وعند زفر وأحمد والشافعي لا يطهر. ينظر: دليل الطالب 1: 20، وشرح العمدة 1: 104، والمجموع 2: 547، والإقناع 1: 29، والمهذب 1: 50، وغيرها.
(4) ينظر: البحر الرائق 1: 237، عن الخلاصة، والوقاية ص131، وغيرها.
(5) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق19/ب، وغيرها.
(6) ينظر: نفع المفتي ص153، والبحر الرائق 237، وغيرها.
(7) ينظر: عمدة الرعاية ص1: 139، وغيرها.