، وما جاوزه احتُسبَ به ، فلو نزح الواجب بدلو كبير
كفى ذلك؛ لحصول المقصود (1) .
ويتنجس البئر من وقت الوقوع إن علم ذلك، وإن لم يعلم فمنذ يوم وليلة إن لم ينتفخ احتياطًا، ومنذ ثلاثة أيام ولياليها إن انتفخ (2) ؛ لأن الانتفاخ دليل تقادم العهد فيلزم إعادة صلوات تلك المدة إذا توضأ منها، أو اغتسلوا من جنابة أو غسلوا الثياب من نجاسة، وإن غسلوا الثياب من نجاسة ولم يتوضؤوا منها فلا يلزمهم إلا غسلها في الصحيح؛ لأنه من قبيل وجود النجاسة في الثوب، ولم يدر وقت إصابتها، ولا يعيد صلاته (3) .
وحجة ذلك:
عن عطاء - رضي الله عنه -: إن حبشيًا وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم، فجعل الماء لا ينقطع، فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير: حسبكم (4) .
عن ابن عباس - رضي الله عنه - إن زنجيًا وقع في زمزم فمات، فأنزل إليه رجلًا فأخرجه ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء (5) .
(1) ينظر: شرح الوقاية ص102، وعمدة الرعاية 1: 92، وغيرها.
(2) هذا عند أبي حينفة، وعندهما: مذ وجد، وهو القياس، وقوله استحسان، وهو الأحوط في العبادات. ينظر: رد المحتار 1: 147، وغيره.
(3) ينظر: الوقاية ص102، ومراقي الفلاح ص42، وغيرها.
(4) في شرح معاني الآثار 1: 17، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 150، وغيرها وقال ابن دقيق في الإمام: إسناده صحيح كما في إعلاء السنن 1: 264.
(5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 150.