في الحالات الآتية:
إن وقع فيه نجاسة وإن قلت من غير الأرواث كقطرة من دم أو قطرة خمر، ونحوها؛ لأن قليل النجاسة ينجس قليل الماء وإن لم يظهر أثره فيه.
أما بعر الإبل والغنم وروث الفرس والبغل والحمار وخثي البقر وخرء عصفور، فإنها لا تنجس الآبار؛ للضرورة، ولا فرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر إلا أن يكون كثيرًا، بحيث يستكثره الناظر، أو أن لا يخلو دلو عن بعرة (1) .
إن وقع فيه خنزير، ولو أخرج حيًا وإن لم يصب الماء فمه؛ لنجاسة عينه.
إن مات فيه كلب؛ لأنه غير نجس العين على الصحيح (2) ، فإذا لم يمت وخرج حيًا ولم يصل فمه الماء لا ينجس (3) .
إن مات فيه شاة، والمراد أن تكون كبيرة في الجملة حتى لو كان ولد الشاة صغيرًا جدًا كان حكمه حكم الهرة (4) .
إن مات فيها آدمي.
إن انتفخ فيه حيوان ولو كان صغيرًا (5) .
ينزح أربعون دلوًا وجوبًا إلى ستين استحبابًا إن مات فيه دجاجة أو هرة أو نحوهما بعد إخراج الواقع فيها (6) .
ينزح عشرون دلوًا وجوبًا إلى ثلاثين استحبابًا إن مات نحو فأرة أو عصفور.
والمعتبر الدلو الوسط (7)
(1) ينظر: مراقي الفلاح ص39، وغيرها.
(2) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما: نجس العين، والفتوى على قول الإمام، وإن رجح قولهما كما في الدر عن ابن الشحنة. ينظر: حاشية الطحطاوي ص36، وغيرها.
(3) ينظر: المراقي ص36، وغيرها.
(4) ينظر: حاشية الطحطاوي ص36-37، وغيرها.
(5) ينظر: الوقاية ص102، والمراقي 36-37، وغيرها.
(6) ينظر: الاختيار 1: 26، والوقاية ص102، والمراقي 37-38، وغيرها.
(7) مشى على هذا صاحب الوقاية ص102، والكنْز ص5، والملتقى ص5، والقدوري في مختصره ص4، والتنوير 1: 145، وغيرهم.
الثاني: اختيار في كل بئر دلوها، واختاره صاحب البحر 1: 124، والهداية 1: 22، والاختيار 1: 27، وغيرهم.
الثالث: اختيار في كل بئر دلوها، وإن لم يكن لها دلو ينْزح به، يعتبر الدلو الوسط، كصاحب المضمرات، وتبعه اللكنوي في عمدة الرعاية 1: 92. واختار صاحب الدر المختار 1: 145 إن لم يكن لها دلو فما يسع صاعًا.
الرابع: ما يسع فيها صاعًا، وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ، وقيل: ما يسع ثمان أرطال، وقيل: عشرة أرطال، وقيل: غير ذلك. ينظر: البحر 1: 124، والبدائع 1: 86.