الصفحة 140 من 475

سؤر سباع الطير الصقر والشاهين والحِدأة؛ لأنها تخالط الميتات والنجاسات فأشبهت الدجاجة المخلاة حتى لو تيقن أنه لا نجاسة على منقارها لا يكره سؤرها، وكان القياس نجاسته لحرمة لحمها كسباع البهائم، لكن طهارته استحسانًا؛ لأنها تشرب بمنقارها، وهو عظم طاهر، وسباع البهائم تشرب بلسانها، وهو مبتل بلعابها مكروه للزوم طوافها، وحرمة لحمها النجس.

سؤر سواكن البيوت كالفأرة والحية والوزعة مكروه؛ للزوم طوافها وحرمة لحمها النجس، بخلاف العقرب والخنفس والصرصر؛ لعدم نجاستها فلا كراهة فيه (1) .

الرابع: مشكوك فيه، وهو سؤر الحمار والبغل (2) كما سبق بيانه.

والحمار هو الأهلي بخلاف الوحشي؛ لأنه مأكول اللحم، فلا شك في سؤره، ولا كراهة (3) .

والبغل هو الذي أمه حمارة، أما البغل الذي أمه فرس فسؤره طاهر؛ لأن الأصل في الحيوان الإلحاق بالأم (4) .

تنبيه:

العرق معتبر بالسؤر فما كان سؤره طاهرًا فعرقه طاهر كالآدمي والفرس؛ لأن السؤر مخلوط باللعاب، وحكم اللعاب والعرق واحد؛ لأن كلًا منهما متولد من الدم (5) .

المطلب الثالث

تطهير الآبار

تطهر الآبار الصغيرة ـ وهي ما دون عشرة في عشر ـ إذا مات آدمي أو ما يقاربه في الجثة كالشاة والكلب ونحوهما بنزح الكل، وإن لم ينتفخ، وفي ما عداها إنما يجب نَزح الكل إذا انتفخ وإلا فله حدٌّ معين (6) ، وتفصيل ذلك فيما يلي:

ينزح كل ماء البئر إن أمكن وإلا قدِّر ما فيها بقول رجلين لهما بصارة في الماء (7)

(1) ينظر: مراقي الفلاح 32، وغيرها.

(2) ينظر الوقاية ص103، وغيرها.

(3) ينظر: رد المحتار 1: 150، وغيرها.

(4) ينظر: الهدية العلائية ص103، وغيرها.

(5) ينظر: شرح الوقاية ص103، وعمدة الرعاية 1: 93، وغيرها.

(6) ينظر: السعاية ص431، وغيرها.

(7) هذا القول بالتفويض صحح في الدرر 1: 25، والتبيين 1: 30، واختاره في الهداية 1: 22، وأقرَّه صاحب

الكفاية 1: 93، واختاره صاحب التنوير 1: 143، وفي الدر المختار 1: 143: وبه يفتى، وهو الأحوط، وفي المراقي ص37: هو الأصح، ورجَّحه ابن عابدين في حاشيته 1: 143.

الثاني: نَزح مئتي دلو إلى ثلاثمئة،هذا قول محمد واختاره الشرنبلالي في نور الإيضاح 1: 80،وصاحب الكنز ص5، والاختيار 1:27. وفي الملتقى ص5: وبه يفتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت