الصفحة 139 من 475

سؤر الخنزير؛لنجاسة عينه؛لقوله - جل جلاله: { أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ } (1) .

سؤر حيوان من سباع البهائم كالفهد والذئب والضبع والنمر والسبع والقرد؛ لتولد لعابها من لحمها، وهو نجس كلبنها (2) .

الثالث: مكروه استعماله في الطهارة كراهة تنزيه مع وجود غيره مما لا كراهة فيه، ولا يكره عند عدم الماء؛ لأنه طاهر لا يجوز المصير إلى التيمم مع وجوده (3) ، ويشمل ما يلي:

سؤر الهرة الأهلية؛ لسقوط النجاسة بعلة الطواف المنصوص عليها، فعن كبشة بنت كعب بن مالك رضي الله عنها، وكانت تحت ابن أبي قتادة: (إن أبا قتادة - رضي الله عنه - دخل عليها فسكبت له وضوءًا فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة: فرآني أنظر إليه. فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات) (4) .

ويكره سؤرها تنزيهًا على الأصح؛ لأنها لا تتحامى عن النجاسة، وحمل إصغاؤه الإناء على زوال ذلك الوهم بعلمه بحالها في زمان لا يتوهم نجاسة فمها بنجس تناولته.

سؤر الدجاجة المخلاة، وهي التي تجول في القاذورات، لا يعلم طهارة منقارها من نجاسته، فكره سؤرها تنزيهًا، وأما التي تحبس في بيت وتعلف فلا يكره سؤرها؛ لأنها لا تجد عذرات غيرها حتى تجول فيها، وهي في عذرات نفسها لا تجول، بل تلاحظ الحب بينه (5) .

(1) الأنعام: من الآية145.

(2) ينظر: مراقي الفلاح ص30، وغيرها.

(3) ينظر: السعاية 1: 465، وغيرها.

(4) في المنتقى 1: 26، وصحيح ابن خزيمة 1: 55، وصحيح ابن حبان 4: 115، وسنن الترمذي 1: 151، وصححه، وغيرها.

(5) ينظر: رد المحتار 1: 149، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت