عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة) (1) ، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
عن علي - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقرأ آيا من القرآن، ثم قال هكذا لمن ليس بجنب ، فأما الجنب فلا، ولا آية) (2) .
عن عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب) (3) .
السابع: إنه يمنع مسّ المصحف كما في الجنابة والحدث الأصغر، فلا يمسُّ الحائض، والجُنُب، والنُّفساء، والمحدث مصحفًا إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ.
ويكره تحريمًا اللَّمْسُ بالكُمّ (4) ؛ لأنه تابع للماس، فاللمس به لمس بيده (5) .
(1) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 99، ومسند أحمد 1: 83، ومسند أبي يعلى 1: 459، وغيرها.
(2) في مسند أبي يعلى 1: 300، والأحاديث المختارة 2: 244، وقال إسناده صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 276: رجاله موثقون.
(3) في سنن الدارقطني 1: 120، وقال: إسناده صالح. ومن أراد التوسع في أدلة تحريم قراءة القرآن للجنب والحائض فليراجع الكتاب النفيس في ذلك المسمى إعلام المبيح الخائض بتحريم القرآن على الجنب والحائض.
(4) هذا ما صحح في الهداية، ومشى عليه في الوقاية ص126، وغيرها، وفي ذخر المتأهلين ص144: ولو في كمه جاز كما في المحيط. قال في البحر: فهو معارض لما في المحيط فكان هو أولى. ينظر: منهل الواردين ص144، وغيرها.
(5) ينظر: فتح القدير 1: 149 ، والوقاية ص126، وغيرها.