الصفحة 117 من 475

إن كان الانقطاعُ فيما دون العادةِ يجبُ أن تؤخِّرَ الغُسْلَ إلى آخر وقت الصَّلاة، بأن لا تبادر إلى الغسل وأداء الصلاة ونحوها، بل تنتظر إلى آخر وقت الصلاة؛ لأن عود الدم مظنون؛ لبقاء زمان العادة والخلف عن العادة أمر نادر، فإن عاد دمها فهي حائضة كما كانت، وما تخلل من الطهر غير فاصل، وإن لم يعد وخافت فوت الصلاة ونقصانها بذهاب الوقت اغتسلت وأدت الصلاة احتياطًا؛ لكن لا يحل الوطء في هذه الصورة أي ما انقطع الدم لدون عادتها وإن اغتسلت إلا بعد مضي أيام العادة؛ لأن العود في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب (1) .

والمرادُ آخر الوقتِ المستحبِّ دون وقتِ الكراهة، كما إذا انقطع في وقت العشاء تؤخر إلى وقت يمكنها أن تغتسل فيه وتصلي قبل انتصاف الليل وما بعد نصف الليل مكروه (2) .

إن كان الانقطاع على رأس عادتِها، أو أكثر، أو كانت مبتدأةً، فتأخيرُ الاغتسال بطريقِ الاستحباب.

إن انقطعَ لأقلَّ من ثلاثةِ أيام أخَّرت الصَّلاة إلى آخر الوقت، فإذا خافت فوت الصلاة توضَّأت وصلَّت.

وفي الحالات المذكورة إذا عادَ الدَّمُ في العشرة بطلَ الحُكْمُ بطهارتِها مبتدأةً كانت أو معتادة.

(1) ينظر: العمدة 1: 132 ، والهداية 1: 32 ، وشرح الوقاية ص127، وغيرها.

(2) ينظر: الأصل 1: 462 ، ورد المحتار 1: 196 ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت