فإذا انقطع الدَّمُ لعشرة أو أكثر، فبمضي العشرةِ يُحْكَمُ بطهارتِها، ويجبُ عليها الاغتسال، وقد ذُكِرَ أن المعتادةَ التي عادتُها أن ترى يومًا دَمًَا ويومًا طُهْرًا هكذا إلى عشرة أيام، فإذا رأت الدَّمَ تتركُ الصَّلاةَ والصَّوم، فإذا طَهُرَتْ في الثَّاني توضَّأت وصلَّت؛لأن الدم السابق بسبب كونه أقلّ من ثلاث أيام استحاضة فلا يجب الغسل بل الوضوء (1) فقط ، ثُمَّ في اليوم الثَّالث تترك الصَّلاة والصَّوم، ثُمَّ في اليوم الرَّابع اغتسلت وصلَّت وذلك لمضي أقل مدة الحيض، هكذا إلى العشرة (2) .
فائدة: من حكم تحريم معاشرة النساء في المحيض:
{ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } (3) .
(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 133 .
(2) ينظر: المحيط ص440 ، وشرح الوقاية ص127، وقال اللكنوي في العمدة 1: 133: اعترض هاهنا بأن هذا مخالف لما مر بحثه فإنه يعلم أن الكل حيض في مثل هذ الصورة؛ لعدم كون الطهر الفاصل خمسة عشر يومًا، وأجيب عنه بأن البحث السابق في المبتدأة وهذه في المعتادة، وبأن الأول هو ما اختاره الجمهور، وهذه رواية عن البعض.
(3) البقرة:222