ولا يحلّ وَطْء مَن انقطعَ دمها لأقلَّ من أكثر الحيض أو النفاس إلاَّ إذا مضى عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة، فحينئذٍ يحلُّ وَطْؤها، وإن لم تغتسلْ إقامةً للوقت الذي يُتَمَكَّنُ فيه من الاغتسالِ مقامَ حقيقةِ الاغتسالِ في حقِّ حِلِّ الوطء (1) ، والانقطاع لأقل من عشرة له الحالات التالية:
(1) توضيح هذه المسألة أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل من عشرة وكان لتمام عادتها، فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم بشرطه؛ لأنها صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة دينًا في ذمتها؛ وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره، وهو قدر ما يسع الغسل واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أوله أو قبيل آخره، فإذا انقطع قبل الظهر مثلًا أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت العصر؛ لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة دينًا في ذمتها؛ لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت، وإذا صارت الصلاة دينًا في ذمتها صارت طاهرة حكمًا؛ لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة، وإنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة دينًا في ذمتها؛ لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكمًا، وبه يعلم أنه لا يجوز لها قراءة القرآن. ينظر: رد المحتار 1: 196 .