وتثبت الحرمة بإخبارها إذا كانت عفيفة أو غلب على ظنه صدقها، أما لو فاسقة ولم يغلب صدقها بأن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها (1) .
وإن جامعها طائعين أثما وعليهما الاستغفار، ولو أحدهما طائعًا والآخر مكرهًا أثم الطائع، ويستحب أن يتصدق بدينار إن كان في أول الحيض، وبنصفه إن كان في آخره، ويكفر مستحله (2) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنه: قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار) (3) .
ويحلّ وَطْءُ مَن انقطعَ دَمُها لأكثرِ الحيض ـ أي عشرة أيام ـ أو النِّفاس ـ أي أربعين يومًا ـ قبل الغُسْلِ.
(1) هذا حاصل ما حرره ابن نجيم كما في منهل الواردين ص146، وغيرها.
(2) ينظر: ذخر المتأهلين ص146-147، وغيرها.
(3) في سنن البيهقي الكبير 1: 316، وسنن النسائي 5: 349، وسنن الدارمي 1: 269، وسنن الترمذي 1: 243، والمعجم الكبير 11: 403، ومسند أبي يعلى 4: 321، ومسند ابن الجعد 1: 436، وغيرها.