الصفحة 115 من 475

وتثبت الحرمة بإخبارها إذا كانت عفيفة أو غلب على ظنه صدقها، أما لو فاسقة ولم يغلب صدقها بأن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها (1) .

وإن جامعها طائعين أثما وعليهما الاستغفار، ولو أحدهما طائعًا والآخر مكرهًا أثم الطائع، ويستحب أن يتصدق بدينار إن كان في أول الحيض، وبنصفه إن كان في آخره، ويكفر مستحله (2) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنه: قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار) (3) .

ويحلّ وَطْءُ مَن انقطعَ دَمُها لأكثرِ الحيض ـ أي عشرة أيام ـ أو النِّفاس ـ أي أربعين يومًا ـ قبل الغُسْلِ.

(1) هذا حاصل ما حرره ابن نجيم كما في منهل الواردين ص146، وغيرها.

(2) ينظر: ذخر المتأهلين ص146-147، وغيرها.

(3) في سنن البيهقي الكبير 1: 316، وسنن النسائي 5: 349، وسنن الدارمي 1: 269، وسنن الترمذي 1: 243، والمعجم الكبير 11: 403، ومسند أبي يعلى 4: 321، ومسند ابن الجعد 1: 436، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت