الصفحة 114 من 475

الثالث: إنه يمنع دخولُ المسجد (1) ، ولو بالعبور بلا مكث إلا في الضرورة كالخوف من السبع واللص والبرد والعطش، والأولى أن تتيمم ثم تدخل (2) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (3) .

الرابع: إنه يمنع الطَّواف؛ لكونه يفعلُ في المسجد، فإن طافت أثمت وصحّ وتحللت بأن خرجت من إحرامها بطواف الزيارة؛ لكن يجب عليها ذبح بدنة كفارة له (4) .

الخامس: إنه يمنع الجماع والاستمتاعُ ما تحت (5) الإزار (6) ـ أي ما بين السرة والركبة (7) ـ كالمباشرة، والتَّفخيذ، وتحلُّ القبلة، وملامسةُ ما فوقَ الإزار (8) ؛ فقد سئل - صلى الله عليه وسلم - ما يحل لي من امرأتي وهي حائض، قال: (( لك ما فوق الإزار) (9) .

(1) ينظر: الوقاية ص125، وغيرها.

(2) ينظر: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص145، وغيرها.

(3) في صحيح ابن خزيمة2: 284 ، وسنن أبي داود 1: 60 ، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 1032 ، وسنن البيهقي الكبير2: 442 ، وصححه أبو زرعة ، وحسنه ابن القطان. كما في إعلام المبيح 1: 60، وغيره.

(4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 130 ، شرح الوقاية ص125، ومنهل الواردين ص146، وغيرها.

(5) وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه: يتَّقي شعار الدَّم، أي موضع الفرج فقط. ينظر: شرح الوقاية ص125، وغيرها.

(6) الإزار: المِلْحَفة، وفسَّره بعض أهل الغريب بما يستر أسفل البدن، والرداء: ما يستر أعلاه، وكلاهما غير مخيط، وقيل الإزار: ما تحت العاتق في وَسَطه الأسفل، والرداء: ما على العاتق والظهر، وقيل: الإزار ما يستر أسفل البدن ولا يكون مخيطًا، والكل صحيح. ينظر: تاج العروس 10: 43 .

(7) ينظر: فتح باب العناية 1: 213 .

(8) ينظر: شرح الوقاية ص125، وغيرها.

(9) في سنن أبي داود 1: 55 ، والسنن الصغرى 1: 123 ، وسنن الدارمي 1: 259 ، وغيرها، قال القاري في فتح باب العناية 1: 214: حسنه البعض، وقال العراقي: ينبغي أن يكون صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت