المعتادة على الصحيح (1) فإذا انقطع قبل الثلاثة ـ وهي أقل مدة الحيض ـ أو جاوز بعد العشرة عند المعتادة تؤمر بالقضاء في الثلاثة، وفيما زاد على عادتها من العشرة.
إن جاوز الدم عادتها في عشرة أيام على الأصح (2) ، أما إذا زاد على العشرة فلا تترك، بل تقضي ما زاد على العادة.
إن ابتدأ قبل عادتها إلا إذا كان الباقي من أيام طهرها إن ضم إلى حيضها جاوز العشرة.
لو كانت عادتها في الحيض سبعة وفي الطهر عشرون، رأت بعد خمسة عشر من طهرها دمًا، فإنها تؤمر بالصلاة إلى عشرين؛ لأن الظاهر أنها ترى أيضًا في سبعة أيام عادتها، فإذا رأت قبل عادتها خمسة يزيد الدم على العشرة، وإذا زاد عليها ترد إلى عادتها فلا يجوز لها ترك الصلاة قبل أيام عادتها.
لو كانت عادتها في الحيض سبعة وفي الطهر عشرون، رأت بعد سبعة عشر طهرًا تؤمر بتركها من حين رأت؛ لأن عادتها سبعة وقد رأت قبلها ثلاثة فلم يزد على العشرة، فيحكم بانتقال العادة، ولا ينظر إلى احتمال أن ترى أيضًا بعد أيام عادتها فترد إلى عادتها، وتكون الثلاثة حيض؛ لأنه احتمال بعيد، فلذا تترك الصلاة فيها (3) .
الثاني: إنه يمنع الصَّوم، لكنها تقضى الصَّوم لا الصَّلاة بناءً على أنَّ الحيضَ يمنعُ وجوبَ الصَّلاة، وصحَّة أدائها، لكن لا يمنعُ وجوب الصَّوم، فنفس وجوبه ثابتة، بل يمنعُ صحة أدائه، فيجب القضاء إذا طهرت.
(1) هذا ظاهر الرواية وعليه أكثر المشايخ، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في غير رواية الأصول لا تترك المبتدأة ما لم يستمر الدم ثلاثة أيام، قال في البحر: والصحيح الأول. ينظر: منهل الواردين ص136، وغيرها.
(2) هذا قول الميداني، قال في المحيط: وهو الأصح، وقال مشايخ بلخ: تؤمر بالاغتسال والصلاة إذا جاوز عادتها.
(3) ينظر: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص136-138، وغيرها.