الصفحة 111 من 475

فالمبتدأةُ التي بَلَغَتْ مستحاضة حيضُها من كلِّ شهرٍ عشرة أيام، وما زادَ عليها استحاضة، فيكون طهرُها عشرين يومًا، وأمَّا النُّفاس فإذا لم يكن للمرأة فيه عادةٌ معروفة، فنفاسها أربعون يومًا، وما زاد عليها استحاضةٌ (1) .

المطلب الثالث

أحكام الحيض والنفاس

والاستحاضة وصاحب العذر

أولًا: أحكام الحيض والنفاس:

الأول: إنه يمنعُ الصَّلاة والسجدة مطلقًا كسجدة التلاوة والشكر، وعدم وجوب الواجب أداءً وقضاءً، لكن يستحب لها إذا دخل وقت الصلاة أن تتوضأ وتجلس عند مسجد بيتها ما يمكن أداء الصلاة فيه تسبح وتحمد، فعن عائشة رضي الله عنها: (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاءِ الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) (2) .

والمعتبر آخر الوقت؛ فإذا حاضتْ في آخر الوقت سقطَت، وإن طهُرَتْ في آخر الوقتِ وجبت، ومقدار آخر الوقت المعتبر له حالان:

إن كانت طهارتُها لعشرة وجبتِ الصَّلاة، وإن كان الباقي من الوقتِ لمحة، ولو بمقدار قول: الله؛ لأن انقطاع الدم لعشرة طهارة متيقنة؛ لعدم زيادة الحيض على هذه المدة، فإن ما زاد عليها استحاضة.

إن كانت لأقلَّ من عشرة أيام، فإن كان الباقي من الوقت مقدارُ ما يسع الغُسلَ والتَّحريمةَ وجَبَت الصلاة، وإن لم يسع لم تجب، فوقت الغسلِ يحتسب هاهنا من مدة الحيض؛ واعتبر فيه ما يسع الغسل من الحيض وابتداء تحريمة الصلاة؛ لأن الانقطاع لأقل من عشرة، فإنه يحتمل فيه عود الحيض لبقاء المدة (3) .

وتترك الصلاة كلما رأت الدم ويكون عليها القضاء كما يلي:

المبتدأة، وهي لا تقضي شيئًا وإن جاوز الدم العشرة؛ لأن جميع العشرة يكون حيضًا لعدم عادة ترد إليها.

(1) ينظر: رد المحتار 1: 190 ، وفتح باب العناية 1: 205-207 ، وشرح الوقاية ص128، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 1: 265 ، وجامع الترمذي 1: 270 ، ومسند أبي عوانة 1: 383 .

(3) ينظر: شرح الوقاية ص124، عمدة الرعاية 1: 128 ، وذخر المتأهلين ص135، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت