لو كانت عادتها خمسة وطهرها خمسة وخمسون رأت خمسة دمًا وخمسين طهرًا وسبعة دمًا، فالسبعة حيض وقع منها نصاب قبل العادة، ووقع دونه فيها ولم يقع بعدها شيء، وقد انتقلت في الحيض عددًا وزمانًا، وفي الطهر عددًا فقط.
إن تساويا العادة والمخالفة، فالعدد بحاله سواء رأت نصابًا في أيام عادتها أو قبلها أو بعدها أو بعضه في أيامها وبعضها قبلها أو بعدها، لكن إن وافق زمانًا وعددًا فلا انتقال أصلًا، وإلا فالانتقال ثابت على حسب المخالف (1) .
المبتدأة كل من رأت حيضًا أو نفاسًا إلا ما جاوز أكثرهما فيجوز ختمه بالطهر لا بدؤه.
لو رأت المبتدأة ساعة دمًا ثم أربعة عشر يومًا طهرًا ثم ساعة دمًا، العشرة من أوله حيض، فجاز ختم حيضها بالطهر لا بدؤها؛ لأن الطهر الذي يجعل كالدم المتوالي لا بد أن يقع بين دمين، فيلزم في المبتدأة جعل الأول منهما حيضًا بالضرورة.
لو ولدت المبتدأة فانقطع دمها بعد ساعة ثم رأت آخر الأربعين دمًا فكله نفاس؛ لأن الطهر المتخلل في الأربعين قليلًا كان أو كثيرًا كله نفاس؛ لأن الأربعين في النفاس كالعشرة في الحيض، وجميع ما تخلل في العشرة حيض.
لو ولدت مبتدأة فانقطع في آخر ثلاثين ثم عاد قبل تمام خمس وأربعين من حين الولادة فالأربعون نفاس؛ لجواز ختمه بالطهر، والدم الثاني استحاضة، وإن عاد الدم بعد تمام خمس وأربعين فالنفاس ثلاثين فقط؛ لأن الطهر هنا تام بلغ خمسة عشرة يومًا فيفصل بين الدمين، وإن بلغ الدم الثاني نصابًا فهو حيض وإلا فاستحاضة (2) .
المبتدأة إذا استمر دمها، فحيضها في كل شهر عشرة وطهرها عشرون، ونفاسها أربعون يومًا.
(1) ينظر: تفصيل المخالف: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص71-78، وغيرها.
(2) ينظر: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص 66-68 وغيرها.