كل ما تراه في مدة الحيض المعتاد من لون حيض سوى البياض الخالص: كالحمرة والسواد والصفرة المشبعة، والخضرة والصفرة الضعيفة، والكدرة والتُّرْبيَّة.
وفُرِّقَ بين الكدرة والتربية أن الكدرة ما تضرب إلى البياضِ والتُّرْبيَّة إلى السَّواد (1) .
العادة تثبت بمرة واحدة في الحيض والنفاس دمًا أو طهرًا إن كانا صحيحين (2) .
تنتقل عادتها بمرّة واحدة في الحيض والنفاس دمًا أو طهرًا زمانًا بأن لم تر في زمان عادتها دمًا (3) .
لو كانت عادتها خمسة من أول الشهر فمضت ولم تر فيها ولا في بقية الشهر، أو رأت بعدها خمسة، أو رأت خمسة قبل زمان عادتها، ولم ترّ في زمانها، فإنها تنتقل زمانًا (4) .
تنتقل عادتها بمرة واحدة في الحيض والنفاس عددًا إن رأت ما يخالف العدد صحيحًا طهرًا أو دمًا، أو رأت دمًا فاسدًا جاوز العشرة ووقع من آخره نصاب ـ ثلاثة أيام فأكثر ـ في بعض أيام العادة، ووقع بعض العادة من الطهر الصحيح (5) ، وبيان ذلك فيما يلي:
الانتقال (المخالفة) له صورتان:
الأول: في النفاس، وله وحالتان:
إن جاوز الدم الأربعين فالعادة باقية ردّت إليها والباقي استحاضة.
لو أن امراة عادتها في النفاس عشرون، ولدت فرأت عشرة دمًا وعشرين طهرًا وأحد عشر دمًا؛ لأن الطهر فيها كالدم المتوالي لوقوعه بين دمين، فعشرون من أول ما رأت نفاس وإن ختم بالطهر ردًا إلى عادتها، والباقي وهو أحد وعشرون استحاضة.
(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص122، والهدية العلائية ص44، وغيرها.
(2) هذا قول أبي يوسف وأبي حنيفة آخرًا في الحيض، وبه يفتى كما في المحيط، وأما في النفاس والمبتدأة في الحيض فمتفق عليه، وعند محمد تثبت العادة بمرتين. ينظر: منهل الواردين ص49، وغيرها.
(3) ينظر: ذخر المتأهلين ص49، وغيرها.
(4) ينظر: منهل الواردين ص49، وغيرها.
(5) ينظر: ذخر المتأهلين ص49-50، وغيرها.