الصفحة 105 من 475

الطاهرةُ إذا وضعَت الكُرسف أوَّل اللَّيل، فحين أصبحَتْ رأت عليه أثرَ الدَّم، فيثبتُ حكمُ الحيض عند رؤيتها، والحائضُ إذا وَضَعَتْ أول الليل ورأت عليه البياضَ حين أصبحت حكِم بطهارتِها من حين وضعت (1) .

الدمان الصحيحان لا يتواليان، بل لا بد من طهر تام يفصل بينهما كالحيضان والنفاسان والحيض والنفاس.

وأقل الطهر في حق النفاسين ستة أشهر؛ لأنه أدنى مدة الحمل، فإن فصل أقل من ذلك كانا توأمين، والنفاس من الأول فقط كما سبق.

وأقل الطهر بين الحيضين أو الحيض والنفاس خمسة عشر يومًا، وإن كان أقل من ذلك فالثاني استحاضة، فالدمان المحيطان بالطهر التام إن زاد كل منهما عن ثلاثة أيام ما لم يمنع مانع من كونها حاملًا أو كونه زائدًا على عادتها مجاوزًا للعشرة.

لو رأت دمًا حال حملها خمسة أيام ثم طهرت خمسة عشر يومًا، ثم ولدت ورأت دمًا فالدم الثاني نفاس، والدم الأول استحاضة (2) .

الطهر الناقص عن أقل الطهر التام كالدم المتوالي؛ لأنه طهر فاسد، فلا يفصل بين الدمين، بل يجعل الكل حيضًا إن لم يزد على العشرة، وإلا فالزائد عليها أول العادة استحاضة.

الطهر المتخلل بين الدمين في النفاس والحيض لا يفصل بينهما، ويجعل كالدم المتوالي، حتى لو ولدت فانقطع دمها، ثم رأت آخر الأربعين دمًا فكله نفاس (3) .

(1) ينظر: شرح الوقاية ص122، وذخر المتأهلين ص63، وغيرها.

(2) ينظر: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص43-44، وغيرها.

(3) ينظر: منهل الواردين وذخر المتأهلين ص45-46، وشرح الوقاية ص122، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت