عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (وقت للنساء في نفاسهن أربعين يومًا) (1) .
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (تنتظر النفساء أربعين ليلة فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة) (2) .
عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه: (أنه كان يقول لنسائه إذا نفست امرأة منكن فلا تقربني أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك) (3) .
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: (( لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي ) ) (4) .
أقلُّ الطهر خمسةَ عشرة يومًا ولا حدَّ لأكثره (5) ؛ إلاَّ لنصبِ العادة، فإنَّ أكثرَ الطهر مقدَّرٌ في حقِّه، والأصحُّ أنه مقدَّرٌ بستة أشهر إلا ساعة؛ لأن العادة نقصان طهرِ غير الحامل عن طهرِ الحامل، وأقلُّ مدَّة الحملِ ستة أشهر، فانتقص عن هذا بشيء، وهو السَّاعة.
لو أن مبتدأة رأت عشرةَ أيامٍ دَمًَا، وستَّة أشهرٍ طهرًا، ثم استمرَ الدَّمُ تنقضي عدَّتُها بتسعةَ عشرَ شهرًا إلاَّ ثلاث ساعات؛ لأنا نحتاج إلى ثلاثِ حيض، كلّ حيضٍ عشرة أيام، وإلى ثلاثةِ أطهار، كلُّ طهرٍ ستَّة أشهرٍ إلا ساعة (6) .
(1) في المستدرك 1: 283، وقال: إن سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنه مرسل صحيح.
(2) في المستدرك 1: 283، وغيره.
(3) في سنن الدارقطني 1: 220، وهو حسن كما في إعلاء السنن 1: 330، وغيره.
(4) سنن البيهقي الكبير 1: 342، وسنن الدارقطني 1: 223، وغيره. قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 331: رجاله ثقات وسنده مما لا بأس به.
(5) يرى الأطباء أنه لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين، وأما أقل الطهر فلم يجزم الأطباء فيها. ينظر: الحيض والنفاس ص159، وغيرها.
(6) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص128، وفتح باب العناية 1: 141، وغيرها.