المضلة (الضالة، المتحيرة) : من نسيت عادتها عددًا أو مكانًا في حيض أو نفاس (1) .
ويجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عددًا ومكانًا، فإن جنت أو أغمي عليها أو لم تهتم لدينها فسقًا، فنسيت عادتها فاستمر الدم فعليها أن تتحرّى فإن استقر ظنها على موضع حيضها وعدده عملت به، وإلا فعليها الأخذ بالأحوط في الأحكام، ولا يقدر طهرها وحيضها إلا في حق العدة في الطلاق، يقدر حيضها بعشر وطهرها بستة أشهر إلا ساعة (2) .
المطلب الثاني
ضوابط الحيض والنفاس
أقلّ الحيض ثلاثةُ أيام ولياليها، وأكثرُه عشرة (3) . (4)
يعني أن أقل الحيض اثنين وسبعين ساعة وأكثره مئتين وأربعين ساعة.
لو رأت مثلًا عند طلوع شمس يوم الأحد ساعة، ثم انقطع إلى فجر يوم الأربعاء، ثم رأت قبيل طلوعها، ثم انقطع عند الطلوع أو استمرَّ من الطلوع الأول إلى الثاني يكون حيضًا.
لو انقطع في الصورة السابقة قبل الطلوع الثاني بزمان يسير ولم يتصل به الدم، ولم تر دمًا إلى تمام خمسة عشر يومًا لم يكن حيضًا، أما لو عاد قبل تمام خمسة عشر من حين الانقطاع بأن عاد في اليوم العاشر أو قبله كان كله حيضًا، وإن بعده كانت العشرة فقط حيضًا أو أيام العادة فقط لو معتادة؛ لأن الطهر الناقص كالدم المتوالي (5) .
(1) ينظر: ذخر المتأهلين ص40، وغيرها.
(2) وتمام أحكامها في ذخر المتأهلين ص105، وما بعدها، وينظر: رد المحتار 1: 190، وغيره.
(3) وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أقلُّه يومان، وأكثره ثلاث، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - أقلُّهُ يومٌ وليلة، وأكثرُه خمسةَ عشر. ينظر: المنهاج 1: 109 ، وغيره.
(4) يرى الأطباء أن مدة الدورة الحيضية ثمانية وعشرون يومًا فيما إذا كانت الدورة سوية في غالب النساء، وأدناها ثلاثة أسابيع. ينظر: الحيض والنفاس ص155، وغيره.
(5) ينظر: ذخر المتأهلين ومنهل الواردين ص41-42، وغيرها.