فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 113

فصل

والمقصود بهذا أن من أعظم التعاون على البرِّ والتّقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله [1] , باليد واللسان والقلب، مساعدةً، ونصيحةً [2] ، وتعليمًا، وإرشادًا، ومودةً.

ومن كان هكذا مع عباد الله كان الله [3] بكل [4] خير إليه أسرع، وأقبلَ اللهُ إليه بقلوب عباده، وفتحَ على قلبه أبوابَ العلم، ويسَّره لليسرى. ومن كان بالضد فبالضدِّ، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) } [5] .

فإن قلت: فقد [6] أشرت إلى سفرٍ عظيم وأمر جسيمٍ، فما زادُ هذا السَّفرِ وما طريقُه وما مَركبُه؟

قلت: زَادُه العلمُ الموروث عن [7] خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -، ولا زاد له سواه؛ فمن لم يحصل [8] هذا الزاد فلا يخرج من بيته، وليقعد مع الخالفين. فرفقاء التخلُّف [9] البطَّالون أكثر من أن يُحْصَوا، فله

(1) ط:"الرسول".

(2) ط:"المساعدة والنصيحة".

(3) "كان الله"ساقطة من ط.

(4) ط:"فكل".

(5) سورة فصلت: 46.

(6) ط, ق:"قد".

(7) ط:"من".

(8) ق:"لم يجد".

(9) ط:"المتخلف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت