يأخذونه على إغماض، ويشوبونه على أقذاء [1] ، فإن هذا مناف للإيمان، بل لابدَّ أن يكون أخذه بقبول ورضى وانشراحِ صدر.
ومتى أراد العبدُ أن يَعلَمَ منزلته من [2] هذا فلينظر في حاله، وليُطالِع قَلْبَه [3] عند وروِد حُكمه على خلاف هواه وغرضه، أو على خلاف ما قلَّد فيه أسلافه من المسائل الكبار وما دونها، {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) } [4] .
فسبحان الله كم من حَزازةٍ في قلوب [5] كثير من الناس من كثير من النصوص وبوُدِّهم أن لو لم تَرِدْ؟
وكم من حَرَارة [6] في أكبادِهم منها؟.
وكم من شَجى حُلوقِهم من موردها؟
ستبدُو لهم تلك السرائر بالذي ... يَسُوءُ ويُخْزِيْ يومَ تُبلَى السَّرائرُ
ثم لم يقتصر [سبحانه] [7] على ذلك حتى ضمَّ إليه قوله: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } ؛ فذكر الفعل مُؤكَدًا له [8] بمصدره القائم
(1) ط:"قذى".
(2) "منزلته من"ساقطة من ط.
(3) ط:"ويطالعه في قلبه".
(4) سورة القيامة: 14، 15.
(5) ط:"نفوس".
(6) في الأصل:"حزازة".
(7) زيادة من ط، ق.
(8) "له"ساقطة من ط.