فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 113

التوكل عليه، والاستعانة به، والانطراح بين يديه كالإناءِ [1] المَثْلُوم المكسور الفارغ الذي لا شيءَ فيه، يتطلعُ إلى قَيِّمِه ووَلِيِّه أن يَجْبُره [2] ، ويَلُمَّ شَعَثَه، ويُمِدَّه من فضلِه ويستره، فهذا الذي يُرجَى له أن يتولى الله هدايتَه، وأن يَكشِفَ له ما خفي على غيره من طريق هذه الهجرة، ومنازلها.

فصل

ورأس مال [3] الأمر وعموده في ذلك إنما هو: دوامُ التفكر وتدبر آيات القرآن [4] ، بحيث [5] يستولي على الفكر، ويَشْغَل القلبَ، فإذا صارتْ معاني القرآنِ مكانَ الخواطرِ من قلبه وهي الغالبةُ عليه، بحيث يَصير إليها مَفْزَعُه ومَلْجَؤُه، تَمَكَّنَ حينئذٍ الإيمانُ من قلبه [6] ، وجلس على كرسيه، وصار له التصرفُ، وصار هو الآمر [7] المطاع أمره؛ فحينئذٍ يستقيم له سَيْرُه، ويتضح له الطريق، وتراه ساكنًا وهو يُبارِي الريحَ: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [8] .

(1) ط:"انطراح".

(2) ط:"يجده".

(3) "مال"ساقط من ط.

(4) ط، ق:"الله".

(5) ط، ق:"حيث".

(6) "وهي الغالبة. . . قلبه"ساقطة من ط، ق.

(7) ط, ق:"الأمير".

(8) سورة النمل: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت