إلى شيء لابد أن يكون [1] ما يهاجر إليه أحبَّ إليه مما يهاجر [2] منه؛ فيؤثرُ أحبَّ الأمرين إليه على الآخر، وإذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه إنما يدعوهُ [3] إلى خلاف ما يحبه الله ويرضاه، وقد بُليَ بهؤلاء الثلاث، فلا تزال تدعوه [4] إلى غير مرضاة ربه، وداعي الإيمانِ يدعوه إلى مرضاة ربه. فعليه في كل وقت أن يهاجر إلى الله، ولا يَنفكَّ في هجرة حتى [5] الممات.
فصل
وهذه الهجرة تَقْوى وتَضعُف بحسب قوة داعي [6] المحبة وضعفِه، فكلما كان داعي [المحبة] [7] في قلب العبد أقوى كانت هذه الهجرة [أقوى و] [8] أتمَّ وأكملَ، وإذا ضَعفَ الداعي ضَعُفَتِ الهجرةُ، حتى إنه [9] لا يكاد يشعر بها علما، ولا يتحرك بها [10] إرادة.
والذي يقضَى [11] منه العجب أن المرء يُوَسِّع الكلام، ويُفَرِّع
(1) "أن يكون"ساقطة من ق.
(2) ط:"أحب مما هاجر". ق:"أحب ممن هاجر".
(3) ط:"يدعونه".
(4) ط:"يزالون يدعونه".
(5) ق:"من الهجرة حتى". ط:"في هجرته إلى".
(6) ط:"بحب داعي".
(7) الزيادة من ق. وفي ط:"الداعي".
(8) الزيادة من ط.
(9) "إنه"ساقطة من ط.
(10) ط، ق:"لها".
(11) في الأصل وق:"يقتضى".