فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 113

بين الحلال والحرام، ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه، وتارة لا تكون داخلةً فيه فيكون لها حكم مقابلِه [1] . فبالاعتبار الأول نَهَى عن تعدِّيها، وبالاعتبار الثاني نَهَى [2] عن قربانها.

فصل

فهذا حكمُ العيدِ فيما بينه وبين الناس، وهو أن تكون مخالطته لهم تعاونا على البر والتَّقوى، علما وعملًا.

وأما حالُه فيما بينَه وبينَ الله تعالى: فهو إيثارُ طاعتِه، وتجنُّب معصيتِه، وهو قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} .

فأرشدت الآيةُ إلى ذكرِ واجب العبدِ بينَه وبينَ الخلق، وواجبِهِ [3] بينَه وبينَ الحقّ.

ولا يتمُّ الواجب الأول [4] إلا بعَزلِ نفسِه من الوسطِ، والقيامِ بذلك لمحض النصيحة والإحسانِ ورعايةِ الأمر.

ولا يَتِمُ له أداء الواجب الثاني إلا بعَزْلِ الخلقِ من البَيْنِ، والقيامِ به لله [5] إخلاصا ومحبةً وعُبودية.

(1) ط:"المقابلة".

(2) "نهى"ساقطة من ط.

(3) في بعض النسخ:"وواجب".

(4) "الأول"ساقطة من ط.

(5) ط:"له بالله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت