فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 113

باب دفع الضرر، والبرُّ من باب تحصيلِ النفع [1] ، فالتقوى كالحِمْيَةِ [2] ، والبرُّ كالعافية والصحة.

وهذا بابٌ شريف يُنتَفَعُ به انتفاع عظيم [3] في فهم ألفاظ القرآن ودلالتِه، ومعرفةِ حدودِ ما أنزل الله على رسوله؛ فإنه هو العلم النافع، وقد ذمَّ سبحانَه [4] في كتابه من ليس له علم بحدود ما أنزله [5] على رسوله. فإن عدمَ العلمِ بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين:

إحداهما [6] : أن يدخل في مسمَّى اللفظ ما ليس منه؛ فيُحكَم له بحكم المراد من اللفظ؛ فيُسَوَّى [7] بين ما فرقَ الله بينهما.

والثانية: أن يخرج من مُسَمَّاه [8] بعضُ أفرادِه الداخلةِ تحتَه؛ فيُسْلَب عنه حكمُه؛ فيفرَّق بين ما جمعَ الله بينهما.

والذّكيُّ الفَطِنُ يَتَفَطَّن لأفراد هذه القاعدةِ وأمثلتِها [9] ، فيَرى أن

(1) "والبر. . . النفع"ساقطة من ط.

(2) "كالحمية"ساقطة من ط. ووقع في سائر النسخ اضطراب بعد"نظائره"أفسد المعنى.

(3) ط:"انتفاعا عظيما".

(4) ط:"الله تعالى".

(5) ط:"أنزل الله".

(6) في الأصل وبعض النسخ:"أحدهما"، والمثبت من ط.

(7) ط:"فيساوي".

(8) ط:"مسمى".

(9) ط:"أمثالها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت