باب دفع الضرر، والبرُّ من باب تحصيلِ النفع [1] ، فالتقوى كالحِمْيَةِ [2] ، والبرُّ كالعافية والصحة.
وهذا بابٌ شريف يُنتَفَعُ به انتفاع عظيم [3] في فهم ألفاظ القرآن ودلالتِه، ومعرفةِ حدودِ ما أنزل الله على رسوله؛ فإنه هو العلم النافع، وقد ذمَّ سبحانَه [4] في كتابه من ليس له علم بحدود ما أنزله [5] على رسوله. فإن عدمَ العلمِ بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين:
إحداهما [6] : أن يدخل في مسمَّى اللفظ ما ليس منه؛ فيُحكَم له بحكم المراد من اللفظ؛ فيُسَوَّى [7] بين ما فرقَ الله بينهما.
والثانية: أن يخرج من مُسَمَّاه [8] بعضُ أفرادِه الداخلةِ تحتَه؛ فيُسْلَب عنه حكمُه؛ فيفرَّق بين ما جمعَ الله بينهما.
والذّكيُّ الفَطِنُ يَتَفَطَّن لأفراد هذه القاعدةِ وأمثلتِها [9] ، فيَرى أن
(1) "والبر. . . النفع"ساقطة من ط.
(2) "كالحمية"ساقطة من ط. ووقع في سائر النسخ اضطراب بعد"نظائره"أفسد المعنى.
(3) ط:"انتفاعا عظيما".
(4) ط:"الله تعالى".
(5) ط:"أنزل الله".
(6) في الأصل وبعض النسخ:"أحدهما"، والمثبت من ط.
(7) ط:"فيساوي".
(8) ط:"مسمى".
(9) ط:"أمثالها".