فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 113

فصل

فإن قلت: إنك قد أشرتَ إلى مقام عظيم فافتَحْ لي بابَه، واكشفْ لي حِجابَه، وكيف تَدَبُّرُ القرآن وتفهُّمُه [1] والإشرافُ على عجائبِه وكنوزِه؟ وهذه تفاسير الأئمة بأيدينا، فهل في البَيْنِ غيرُ ما ذكروه؟

قلت: سأضرب لك أمثالًا تحتذي عليها، وتجعلها إمامًا لك في هذا المقصد.

قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) } إلى قوله: {الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) } [2] .

فعهدي بك إذا قرأت هذه الآيات [3] ، وتطلَّعتَ إلى معناها وتدبرتَها؛ فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة أضيافٍ [4] يأكلون، وبَشَّروه بغلام عليم، وأن امرأته عَجِبتْ من ذلك؛ فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك، ولم يجاوز [5] تدبرك غير ذلك.

(1) ق:"فهمه".

(2) سورة الذاريات: 24 - 30.

(3) ط:"الآية".

(4) ط:"الأضياف".

(5) ط:"يتجاوز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت