فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 113

أحدهما: إكرام إبراهيم لهم؛ ففيه مدحٌ له [1] بإكرام الضيف.

والثاني: أنهم مكرمون عند الله؛ كقوله: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) } [2] ، وهو متضمن أيضًا لتعظيم خليله ومدحه؛ إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافًا له.

فعلى كلا التقديرين فيه مدح لإبراهيم.

وقوله تعالى: {فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ} متضمن لمدحٍ [3] آخر لإبراهيم حيث ردَّ عليهم أحسنَ مما حَيَّوه به؛ فإن تحيتهم باسم منصوبٍ متضمن لجملةٍ فعليَّةٍ، تقديره: سلَّمنا عليك سلامًا، وتحيةُ إبراهيم لهم باسمٍ مرفوعٍ متضمن لجملةٍ اسميَّةٍ، تقديره: سلامٌ ثابتٌ أو دائم أو مستقرٌّ عليكم. ولا ريبَ أن الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم، والفعلية تقتضي التجدد والحدوث؛ فكانت تحية إبراهيم أكملَ وأحسنَ [4] .

ثم قال: {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) } ، وفي هذا من حُسْنِ مخاطبة الضيف والتذمُّم منه [5] وجهان من المدح:

(1) ط:"مدح إبراهيم".

(2) سورة الأنبياء: 26.

(3) ط:"بمدح".

(4) انظر"التبيان في علم البيان"لابن الزملكاني (ص 50 - 51) . وردّ عليه أبو المطرف أحمد بن عميرة في"التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات" (ص 66 - 67) , ولم يُسلِّم بهذا الفرق.

(5) ط:"فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت