فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 113

قاصر، وهِمَّتُه واقفةٌ عند التشبهِ بهم ومباهاتهم والسلوكِ أيَّةً [1] سَلَكوا، حتى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لأحبَّ أن يَدخُل [2] معهم.

فمتى تَرقَّتِ [3] هِمَّتُه من [4] صحبتهم إلى صُحْبةِ مَن أشباحُهم مفقودةٌ، ومحاسنُهم وآثارُهم الجميلةُ في العالم مشهودةٌ [5] ، استحدثَ بذلك همةً أخرى وعملًا آخر، وصارَ بين الناس غريبًا، وإن كان فيهم [مشهورًا و] [6] نسيبًا، ولكنه غريب محبوبٌ يَرَى ما الناسُ فيه، وهم [7] لا يرون ما هو فيه، يُقِيْمُ لهم المعاذيرَ ما استطاعَ، وينصحُهم [8] بجهده وطاقته، سائرًا فيهم بعينين:

عين ناظرة إلى الأمر والنهي؛ بها يأمرهم وينهاهم، ويواليهم ويعاديهم، ويؤدي إليهم [9] الحقوق، ويستوفيها عليهم.

وعين ناظرة إلى القضاء والقدر، بها يَرْحَمُهم ويدعو لهم ويستغفر لهم، ويلتمسُ لهم وجوهَ المعاذيرِ فيما لا [10] يُخِلُّ بأمرٍ

(1) ط، ق:"يدخله".

(2) ط:"صرف".

(3) ط:"عن".

(4) ط، ق:"موجودة".

(5) من ط.

(6) "هم"ساقطة من ط.

(7) ط:"يحضهم".

(8) ط:"لهم".

(9) في الأصل:"لم".

(10) سورة الأعراف: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت