فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 113

العدل، فإذا [1] اكتسبوا سيئاتٍ أوجبت عقوبة، كان كل عامل رهينًا بكسبه لا يتعلق بغيره منه [2] شيء.

فالإلحاق المذكور إنما هو في الفضل والثواب لا في العدل والعقاب، وهذا ونحوه [3] من أسرار القرآن وكنوزه، التي يختص [4] الله بفهمها من شاء.

فقد تضمنتْ هذه الآياتُ أقسامَ الخلائقِ كلهم سعدائهم وأشقيائهم: السعداء المتبوعين [5] والأتباع، والأشقياء المتبوعين [6] والأتباع.

فعلى العاقل الناصح لنفسه أن ينظر من أيِّ الأقسامِ هو, ولا يغترَّ بالعادة ويُخْلِدَ إلى البطالة.

فإن كان من قسم سعيد انتقل منه [7] إلى ما فوقَه، وبذلَ جهده، والله ولي التوفيق والنجاح.

وإن كان من قسم شقي انتقل منه إلى القسم السعيد في زمن الإمكان، قبلَ أن يقول: {يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) } [8] .

(1) ط:"فلما".

(2) "منه"ساقطة من ط.

(3) ط، ق:"نوع".

(4) ق:"يخص".

(5) في الأصل:"المتبوعون".

(6) في الأصل:"المتبوعون".

(7) "منه"ساقطة من ط.

(8) سورة الفرقان: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت