العدل، فإذا [1] اكتسبوا سيئاتٍ أوجبت عقوبة، كان كل عامل رهينًا بكسبه لا يتعلق بغيره منه [2] شيء.
فالإلحاق المذكور إنما هو في الفضل والثواب لا في العدل والعقاب، وهذا ونحوه [3] من أسرار القرآن وكنوزه، التي يختص [4] الله بفهمها من شاء.
فقد تضمنتْ هذه الآياتُ أقسامَ الخلائقِ كلهم سعدائهم وأشقيائهم: السعداء المتبوعين [5] والأتباع، والأشقياء المتبوعين [6] والأتباع.
فعلى العاقل الناصح لنفسه أن ينظر من أيِّ الأقسامِ هو, ولا يغترَّ بالعادة ويُخْلِدَ إلى البطالة.
فإن كان من قسم سعيد انتقل منه [7] إلى ما فوقَه، وبذلَ جهده، والله ولي التوفيق والنجاح.
وإن كان من قسم شقي انتقل منه إلى القسم السعيد في زمن الإمكان، قبلَ أن يقول: {يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) } [8] .
(1) ط:"فلما".
(2) "منه"ساقطة من ط.
(3) ط، ق:"نوع".
(4) ق:"يخص".
(5) في الأصل:"المتبوعون".
(6) في الأصل:"المتبوعون".
(7) "منه"ساقطة من ط.
(8) سورة الفرقان: 27.