فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 113

كيف [1] صدّر القسم [2] بأداة النفي، ثم أثبتَ له خلافَ ما قالوه، فتضمنت الآية معنى [3] ليس الأمر كما يزعمون، ولكنه قرآن كريم.

ولهذا صرّح بالأمرين النفي والإثبات في مثل قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) } [4] .

وكذلك قوله: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } [5] .

والمقصود أن افتتاحَ هذا القسمِ بأداة النفي يقتضي تقويةَ المُقْسَمِ عليه وتأكيده وشدةَ انتفائه.

وثانيها: تأكيدهُ بنفس القسم.

وثالثها: تأكيدهُ بالمُقْسَم به، وهو إقْسامُه بنفسه لا بشيءٍ من مخلوقاتِه، وهو سبحانَه يُقسِم بنفسه تارة، وبمخلوقاته تارة.

ورابعها: تأكيدهُ بانتفاء الحرج، ووجود [6] التسليم.

(1) "كيف"ساقط من ط.

(2) ط، ق:"القول".

(3) ط:"أن".

(4) سورة التكوير: 15 - 19. وبعده في النسخ:"وما هو بقول شاعر", وليست ضمن هذه الآيات.

(5) سورة القيامة: 1 - 4.

(6) ط، ق:"وهو وجود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت