1 -بهذا بجواز امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى مع بيانه لهم إن لم يفهموه.
وأما ما رواه أبو داود من حديث معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاغلوطات قال الأوزاعي أحد رواته هي صعاب المسائل فإن ذلك محمول على ما لا نفع فيه أو ما خرج على سبيل تعنت المسئول أو تعجيزه.
2 -وفيه التحريض على الفهم في العلم، وقد بوب عليه البخاري: باب الفهم في العلم.
3 -وفيه استحباب الحياء ما لم يؤد إلى تفويت مصلحة ولهذا تمنى عمر أن يكون ابنه لم يسكت وقد بوب عليها البخاري في العلم وفي الأدب.
4 -وفيه دليل على بركة النخلة وما تثمره.
5 -وفيه دليل على أن بيع الجمار جائز لأن كل ما جاز أكله جاز بيعه.
6 -وفيه دليل على جواز تجمير النخل وقد بوب عليه في الأطعمة لئلا يظن أن ذلك من باب إضاعة المال.
7 -وفيه جواز تشبيه المسلم بما ليس من بني آدم كالجمادات إذا تحقق وجه الشبه وتيقنت المصلحة من هذا التشبيه.
قال القرطبي: وقع التشبيه بينهما - يعني النخلة والمرأة - من جهة أن أصل دين المسلم ثابت وأن ما يصدر عنه من العلوم والخير قوت للأرواح مستطاب وأنه لا يزال مستورا بدينه وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حيا وميتا انتهى وقال غيره والمراد بكون فرع المؤمن في السماء رفع عمله وقبوله وروى البزار أيضا من طريق سفيان بن حسين عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن مثل النخلة ما أتاك منها نفعك هكذا أورده مختصرا وإسناده صحيح وقد أفصح بالمقصود بأوجز عبارة وأما من زعم أن موقع التشبيه بين المسلم والنخلة من جهة كون النخلة إذا قطع رأسها ماتت أو لأنها لا تحمل حتى تلقح أو لأنها تموت إذا غرقت أو لأن لطلعها رائحة من الأدمي أو لأنها تعشق أو لأنها تشرب من أعلاها فكلها أوجه كمال لأن جميع ذلك من المشابهات مشترك في الآدميين لا يختص بالمسلم وأضعف من ذلك قول من زعم أن ذلك لكونها خلقت من فضله طين آدم فإن الحديث في ذلك لم يثبت والله أعلم.
8 -وفيه ضرب الأمثال والاشياء لزيادة الإفهام وتصوير المعاني لترسخ في الذهن ولتحديد الفكر في النظر في حكم الحادثة.
9 -وفيه إشارة إلى أن تشبيه الشيء بالشيء لا يلزم أن يكون نظيره من جميع وجوهه فإن المؤمن لا يماثله شيء من الجمادات ولا يعادله.
10 -وفيه توقير الكبير وتقديم الصغير إياه في القول وأنه لا يبادره بما فهمه وإن ظن أنه الصواب.