وأغرب ابن بطال فزعم أن هذا الحديث كان أول الإسلام قبل فرض الجهاد وفيه نظر بل هو خطأ لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية وفيها فرض الصيام والزكاة بعد ذلك والحج بعد ذلك على الصحيح [1] .
ثانيا: لم يذكر الإيمان بالأنبياء والملائكة وغير ذلك مما تضمنه سؤال جبريل عليه السلام في حديث الإيمان الطويل؟
وأجيب بأن المراد بالشهاده تصديق الرسول فيما جاء به فيستلزم جميع ما ذكر من المعتقدات.
وقال الإسماعيلي ما محصله: هو من باب تسمية الشيء ببعضه كما تقول قرأت الحمد وتريد جميع الفاتحه وكذا نقول مثلا شهدت برسالة محمد وتريد جميع ما ذكر والله أعلم [2] .
ثالثها: المراد بإقام الصلاة المداومة عليها أو مطلق الإتيان بها والمراد بإيتاء الزكاة إخراج جزء من المال على وجه مخصوص.
رابعها: هل يشترط في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد على الإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته؟
اشترط الباقلاني في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد على الرسالة ولم يتابع على ذلك، مع أن مقتضى الشهادتين ومن يشهدهما هو تقدم الإقرار لفظا ومعنى، فليتأمل [3] .
(1) فتح الباري (1/ 50) .
(2) فتح الباري (1/ 50) .
(3) فتح الباري (1/ 51) .