فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 119

عصاة المؤمنين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة فعلم أن مراد فكأنه قال أن ذلك مقيد بمن عمل الأعمال الصالحة.

قال: ولأجل خفاء ذلك لم يؤذن لمعاذ في التبشير به.

وقد أجاب العلماء عن الاشكال أيضا بأجوبة أخرى:

منها: أن مطلقة مقيد بمن قالها تائبا ثم مات على ذلك.

ومنها: أن ذلك كان قبل نزول الفرائض وفيه نظر لأن مثل هذا الحديث وقع لأبي هريرة كما رواه مسلم وصحبته متأخرة عن نزول أكثر الفرائض.

ومنها: أنه خرج مخرج الغالب إذ الغالب أن الموحد يعمل الطاعة ويجتنب المعصية.

ومنها: أن المراد بتحريمه على النار تحريم خلوده فيها لا أصل دخولها.

ومنها: أن المراد النار التي أعدت للكافرين لا الطبقة التي أفردت لعصاة الموحدين.

ومنها: أن المراد بتحريمه على النار حرمة جملته لأن النار لا تأكل مواضع السجود من المسلم كما ثبت في حديث الشفاعة أن ذلك محرم عليها وكذا لسانه الناطق بالتوحيد.

والحديث يدل على أن للعبد اختيارا وفعلا ومشيئة لكن ذلك إنما يقع بعد مشيئة الله كما قال تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين.

ويدل على جواز الإجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم لاجتهاد معاذ في الإخبار.

قوله: تأثما هو بفتح الهمزة وتشديد المثلثة المضمومة أي خشية الوقوع في الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت