ويستعان بهم في الدفع عن الإسلام وأهله وحال الجهاد حيث كانوا مأمونين ومؤتَمَنين، ولا يستعان بكافرٍ عليهم.
وحال السعة والاختيار تختلف عن حال الضيق والاضطرار.
وكل خير وفضل وُجِدَ في طوائف أهل القبلة فمثله وزيادة في أهل السنة.
قال الله تعالى: {وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} [التوبة: 71] .
أفضل الأمة: أهل السنة والجماعة
أفضل الأمة: أهل السنة والجماعة، وهم جمهور الأمة من الصحابة ╚، ومن تبعهم بإحسان في كل زمان ومكان، وهذا يشمل: كل من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًّا ورسولًا، ملتزمًا بالإسلام جملةً، ومحكِّمًا لشريعته استسلامًا وانقيادًا، مُتبـرِّئًا من كل مذهب بدعيٍّ، ومنهج غير مَرْضيٍّ.
أخلاق علمائهم وكبارهم ربانية، ومسالكهم وسطية، وتربيتهم إيمانية، لا يخرجون في عقيدتهم عما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ╚، وعامتهم تبع لعلمائهم.
قال الله تعالى: { وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} [التوبة: 100] .
أحكام الولاء بين المسلمين
والمسلمون كما هم أمة واحدة تتكافأ دماؤهم، فهم يد على من عاداهم، يجمعهم ولاء واحد على التوحيد، وكل دعوة إلى عقد الولاء والبراء على غير الإسلام والسنة فهي دعوة خبيثة.
فلا ولاء على حزبيَّات جاهلية، ولا قوميات عنصرية، ولا تعصب لمصلحة طائفية!
ومن أمانة نصح الأمة: السَّعْيُ في وحدتها، واجتماع كلمتها، وتحقيقِ أُلْفتها، والنهي عن فُرْقتها.
فالاجتماعُ على ما اتفق أهل السنة عليه، والتَّعاذُر والتَّغافُر فيما اختلفوا فيه؛ المسائل العقدية والفقهية في ذلك سواء.
والروابط النَّسَبية والإنسانية والوطنية والإقليمية مَرْعِيةٌ في حدودها التي لا تُحلُّ حرامًا، ولا تُحرِّم حلالًا، ولا تتقدم على رابطة الأخوة الإسلامية!
قال الله تعالى: { لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} [المجادلة: 22] .
تحديات الأمة داخليًّا وخارجيًّا
وهذه الأمة الواحدة اليوم تواجهها أخطار وتحديات داخلية وخارجية تهدِّد وحدتها وهويتها على حدٍّ سواءٍ!
فمن تلك الداخلية:
خلاف وانقسام حول الهوية والمرجعية أدَّى إلى تنكيسِ أعلام الشريعة، وَتَفَتُّتٍ للقوة الإسلامية على خارطة الحدود السياسية، وتسلُّطٍ للفساد والتبعية، وانتشار للغلو، وانحرافات بدعية، وتوجُّهات تغريبية، وإهدار لحقوق الإنسان وكرامته من أنظمة استبدادية، وحرب داخلية على الفكرة الإسلامية، وتمكين للمشروع الصفوي بعدد من الأقطار العربية.
ومن تلك الخارجية: