انظر كيف يفضلون الصلاة عند القبور على الحج إلى بيت الله الحرام، فيقدمون الشرك على التوحيد . وقديمًا كان المشركون يقولون بأن دينهم أفضل من دين الله، وأنهم أهدى من الذين آمنوا سبيلًا .
واتخاذ القبور مساجد ملعون فاعله على لسان رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (1) .
وفي الصحيحين أيضًا ذكر له في مرض موته كنيسة بأرض الحبشة، وذكر له من حسنها وتصاوير فيها فقال:"إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله" (2) .
وقد ثبت أيضًا النهي عن اتخاذ القبور مساجد في كتب الإثنا عشرية نفسها، ولكن شيوخهم يؤولونه - كما سيأتي - .
(1) أخرجه البخاري في الصلاة، في باب (55) (1/532) (البخاري مع فتح الباري) وفي الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور (3/200) ، وباب ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر (3/255) ، وفي الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (6/294) ، وفي المغازي في باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (8/140) ، وفي اللباس في باب الأكسية والخمائل (10/277) .
والحديث بهذا المعنى في مسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (376-377) ، وأحمد (1/218، 6/80، 84، 121، 146، 229، 252، 255، 275) ، والدرامي ، كتاب الصلاة، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد (1/326) وغيرها .
(2) أخرجه البخاري في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد (1/523) ، البخاري مع فتح الباري، وباب الصلاة في البيعة (1/531) ، وفي الجنائز في باب بناء المسجد على القبر (2/208) ، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (1/375-376) ، وأبو عوانة في مسنده (1/400-1) ، وأحمد (6/51) , والبيهقي (4/80) .