فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 100

ولهذا حين ألف الإمام الخرقي - رحمه الله - (المتوفى سنة 334هـ) مختصرة في الفقه في تلك الفترة العصبية، قال حين جاء على ذكر مناسك الحج (ثم أتى الحجر الأسود إن كان فاستلمه) (1) .

قال صاحب المغني:"وقول الخرقي"إن كان"يعني إن كان الحجر في موضعه لم يذهب به كما ذهبت به القرامطة حين ظهروا على مكة" (2) . وكل مؤمن يتأثر وتهتز مشاعره، وهو يتصور هذا الحدث الرهيب، وهذا الإلحاد بظلم في بيت الله الحرام . ولا يزال أحفاد القرامطة تراودهم أحلامهم لإعادة هذا الإلحاد ؛ ومحاولاتهم لإثارة الفتن في حرم الله مرات تنبئ عما تكنه صدورهم، وما تنطوي عليه وثائقهم فهل ينتبه المؤمنون إلى مكائد الباطنين .. ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . وهناك خبيئة عجيبة هي أن نصوصهم تقول كما يقول شيخهم وأحد آياتهم في هذا العصر:"إن المهدي يبدأ بغزو العالم انطلاقًا من الكوفة، وذلك بإرسال السرايا، وبث الجيوش المتكاملة للقيام بهذه المهمة" (3) .

ولعل من أهداف إصرار الخميني على الاستمرار في محاربة الشعب العراقي تحقيق هذا الهدف ... أليس هو الذي يتولى القيام بأعمال المهدي كاملة بحكم مذهبه الذي أعله، وعارضه جملة من الشيعة فيه، وقبل الاحتلال قد يؤتي بالحجر من مكانة، فالكوفة مركز الانطلاقة كيف لا وهم يقولون في نصوصهم:"إن الكوفة حرم الله، وحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحرم أمير المؤمنين، وإن الصلاة فيها بألف صلاة والدرهم بألف درهم" (4) .

فيترجون هذا الفضل المزعوم - الذي هو نسيح خيال رافضي موتور - ينقل الحجر كفى الله المسلمين كيد الباطنين وعدوانهم .

(1) مختصر الخرقي مع شرحه المغني (3/370) .

(2) المغني (3/371) .

(3) محمد باقر الصدر، تاريخ ما بعد الظهور، ص (450) .

(4) الوافي، المجلد الثاني، ج (8) ، ص (215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت