فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 501

وكان المهاجر يقاسم الأنصاري داره وماله، حتى أغناهم الله بالفيء والغنائم.

الخلاصة:

المسلم في قيامه بواجبات هذا الدين ساعيا إلى مرضاة الله تعالى يمر بمراحل ثلاث وهي الفهم ثم الصدق ثم السلوك، وهي مترتبة على بعضها البعض بهذا الترتيب، ولا ينتفع العبد بمرحلة منها قبل أن يقطع سابقتها.

والفهم يأتي بالعلم، فلا خير في عبادة على جهل أو عمل بلا علم، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَعُدْ كَلاَمُهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يَفْسُدُ أَكْثَرَ مِمَّا يَصْلُحُ. [1]

ولئن تأكد وجوب هذا في الواجبات الدينية الفردية فهو في الواجبات الجماعية ـ وهي ما نسميها في هذا الزمان بالعمل الإسلامي ـ أشد توكيدا.

والصدق يأتي بعد الفهم، فالجاهل لا يتصور منه صدق نافع، أما من علم وفهم ما يجب عليه عمله شرعا، فإن الصدق هو الذي ينقله من مجرد العلم إلى العمل والتطبيق، فهناك من علم وفهم ثم وقف عند هذه المرحلة، وشر منه من علم وفهم ثم عمل بخلاف ما يجب عليه. [2]

(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (19/ 340) (36246) صحيح لغيره

(2) - انظر كتاب العمدة في إعداد العدة الباب الأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت