الدم، فليحتجم"."
وروى أبان بن أبي عياش عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"، فشكا إليه الناس الدماء، فرخص للصائم أن يحتجم.
فتبين في هذا الخبر تأخر الإباحة عن الحظر، فكان أولى.
فإن قيل: قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم، ثم كرهها بعد للصائم".
قيل له: ذكر مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهم"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، فغشي عليه، فلذلك كرهه، والكراهية لا توجب الإفطار."
ويحتمل أن يكون المراد بقوله:"أفطر الحاجم والمحجوم": إبطال ثواب الصوم؛ لأنهما كانا يغتابان على ما روي في بعض الأخبار.