مسألة: [استقبال القبلة في حق الخائف] .
قال أبو جعفر: (وإذا اشتد الخوف صلى الخائف حيث توجعه) .
وذلك لقول الله تعالى: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله
وظاهرة يقتضي جواز التوجه إلى حيث شاء المصلي، إلا أن لما قال: وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره {: علمنا أن ذلك في حال الإمكان، وأما في حال تعذر التوجه إليه: فهو غير مكلف لما لا سبيل له إليه من ذلك، فجاز أن يتوجه إلى الجهة التي هو سائر فيها؛ لقوله تعالى:} فأينما تولوا فثم وجه الله: يعني - والله أعلم - هو الوجه الذي أمركم بالتوجه إليه.