فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 3930

مسألة: [البائع أسوة الغرماء لو أفلس المشتري]

قال أبو جعفر: (وإذا أفلس المشتري، أو مات وقد قبض المبيع: فالبيع أسوة الغرماء، ولا يكون أحق بالمبيع من سائرهم) .

وذلك لقول الله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} .

ودلالة هذه الآية على ما قلنا من وجهين:

أحدهما: أنه أباح للمشتري الأكل والتصرف فيه، موسرا كان أو معسرا.

الثاني: أنه منع البيع أخذه إلا برضا المشتري، وقال النبي عليه الصلاة والسلام:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه".

وأيضا: فلما سلمه إلى المشتري، فقد رضي بإسقاط حقه من عينه، فلا فرق بينه وبين غيره؛ لأن ثمنه في ذمة المشتري، لا في العين، فكان كسائر الغرماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت