قال أحمد: والأصل فيه أن الجزية واجبة على من كان منهم من أهل القتال، لقول الله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية.
فإنما أمر بأخذ الجزية ممن يقاتل، وليست المرأة ولا الصبيان والزمنى والشيوخ الضعفى من أهل القتال.
وأيضًا: فلا خلاف بين الفقهاء أن الصبيان والنساء لا جزية عليهم، والمعنى فيهم: أنهم ليسوا من أهل القتال، فكل من كان بمثابتهم من الزمنى- والشيوخ منهم- حكمه حكمهم.
وما روي أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام:"أمر أن تؤخذ من كل حالم وحالمة دينار": فإنه كان على جهة الصلح.