فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 3930

المثلة، نُسخ بها هذا الضرب من العقوبة، فوجب الاقتصار على اليد والرجل لا غير.

ويدل على أن قطع الأربع كان على وجده المثلة، لا على وجه الحد: أن في حديث جابر:"أنهم حملوا عليه النعم، ثم قتلوه بالحجارة"، وذلك لا يكون حدًا في السرقة بوجه.

مسألة: [إذا كان السارق أشل اليمنى]

قال أبو جعفر: (وإن كان أشل اليد اليمنى، صحيح اليسرى: قطعت يمينه الشلاء) .

قال أبو بكر: وذلك لأن نقصان اليمنى لا يمنع قطعها، إذ لو كانت صحيحة مستحقة للإتلاف بالقطع، فيقطع ما بقى.

مسألة: [إذا كانت شماله شلاء]

قال: (وإن كانت يمينه صحيحة، وشماله شلاء: لم يقطع)

قال أبو بكر: وذلك لما بينا أنه لا يجوز أن يستحق بالسرقة قطعًا يوجب عليه إتلاف منافعه، كما لا تقطع اليسرى عندنا بعد قطع اليمنى، لهذه العلة بعينها.

ووجهة أخرى: وهي أن المستحق عليه بالسرقة قطع اليمنى فحسب، فإذا كانت شماله شلاء، لحقه من الضرر بقطع اليمنى أكثر مما هو مستحق عليه بالسرقة، فلم يقطع.

والأصل فيه: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه أمر بقطع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت