مسألة: [إذا وجد قتيلًا في داره]
قال: (ومن وجد قتيلًا في دار نفسه: فديته على عاقلته في قول أبي حنيفة) .
وذلك لأن الدية الواجبة في هذه الحال لغيره وهم الورثة، وهو قد كان أخص بالموضع إلى أن قتل، فصار بمنزلة غيره لو وجد قتيلًا في داره.
* وقال أبو يوسف ومحمد: لو وجبت الدية على عاقلته: لكانت له، تقضى منه ديونه، وتنفذ فيه وصاياه، فكيف يجوز أن تعقل عنه عاقلته له؟
والدليل على أن وجود القتيل في داره بمنزلة مباشرته للقتل: أن المكاتب إذا وجد في داره قتيل: غرمه كأنه باشر قتله، ولو قتل رجل نفسه خطأ: لم تغرم عاقلته ديته، كذلك إذا وجد قتيلًا في دار نفسه.
مسألة: [إذا وجد قتيل في السوق أو في المسجد]
قال: (ومن وجد قتيلًا في سوق من أسواق المسلمين، أو في مسجد جماعتهم: فديته على بيت المال، وليس فيه قسامة) .
وذلك لأنه ليس أحد أخص بالموضع من غيره، والجماعة متساوون في ثبوت الحق فيه، فكانت الدية على جماعتهم، والذي يلزم كافة المسلمين يؤخذ من بيت مالهم.