فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 3930

فيها؛ لأن قوله: {وأشهدوا} : كلام مستأنف بعد ذكر الرجعة، فجائز أن يراجع، ثم يشهد، فيكون موافقًا لمعنى الآية.

ويدل عليه قول الله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} ، ثم قال: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ، ومعلوم أن الإشهاد مأمور به في الأمرين جميعًا، من الإمساك أو الفراق، وليس الإشهاد مع ذلك شرطًا في وقوع الفرقة، فكذلك ليس بشرط في صحة الإمساك.

وأيضًا: فإن الرجعة حق له، وليس في الأصول كون الإشهاد شرطًا في استيفاء حق الإنسان لنفسه.

وأيضًا: لما صحت الفرقة بغير إشهاد، كانت الرجعة كذلك، إذ كل واحد منهما متعلق بفعله دون غيره.

* وإنما كره له إخراجها حتى يشهد على رجعتها، لقول الله تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن} .

فإن قال قائل: هلا جعلت إخراجه إياها إلى السفر رجعة منه، كالوطء والقبلة؛ لأنه لا يجوز أن يسافر بها حتى يراجع.

قيل له: لو كان كذلك، لوجب أن يكون لو أخرجها من منزله أن يكون رجعة، لأنه ليس له إخراجها حتى يراجع، ولا خلاف أنه لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت