وقال: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف} ، والمعنى مقاربة بلوغ الأجل، لا حقيقة بلوغه؛ لأنه لو أراد الحقيقة لمنع الرجعة، لقوله تعالى في آية أخرى: {فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزوجهن} ، وذلك على بلوغه على الحقيقة.
مسألة: [الإشهاد على الرجعة]
قال: (ولا ينبغي أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها) .
قال أبو بكر: وإنما صحت الرجعة بغير إشهاد، لقول الله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} ، وقال: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف} ، وقال: {وبعولتهن أحق بردهن} .
فأجاز الرجعة في هذه الوجوه من غير ذكر إشهاد، فوجب جوازها لعموم هذه الآيات.
فإن قيل: فقد شرطه في آية أخرى، وهو قوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} .
قيل له: لا دلالة فيه على وجوب الإشهاد عند الرجعة، وأنه شرط