الصفحة 98 من 439

العرف الخاص: أن يعتاده جماعة معينة مثل: تعارف أهل بلد بأكل معيّن أو تحيّة معيّنة للجالس. وتعارف المصارف باعتبار الصكوك نقودًا. وتعارف باعة السيارات على عيب معيّن في محرك السيارة يستوجب رد البيع.

وعلى الرغم من اعتبار العرف فانه لا يعلم مصدرًا تشريعًا مستقلًا، بل هو مصدر تبعي، ... كما أنه لا يعتبر مقبولًا إلا بعد توافر الشروط الآتية:

أن يكون العرف غالبًا عند الناس ويتكرر منهم ذلك دون تخلف، فإذا كان غير معروف عندهم فلا اعتداد به، فإذا كانوا يستعملونه تارة، ويتركونه أخرى لا يحتج به.

أن لا يخالف نصًا من النصوص الشرعية، كما سبق أن مثَّلنا للعرف الفاسد المردود.

أن لا يخالف شرطًا مشروطًا بين المتعاقدين كأن تشترط الزوجة على الزوج دفع المهر كله مؤجلًا، والعرف جرى بتأجيله فلا يعمل بالعرف مع وجود الشرط.

أن يكون العرف معمولًا به عند تحكيمه، فلو حلف أنه دائن لفلان عشر ليرات، فإنه يراد الليرة الورقية لا الذهبية؛ لأنه ترك التعامل بها (1) .

(1) أبو العنين، تاريخ الفقه، ص 214-216 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت