الصفحة 338 من 439

المبحث الثاني

المؤسسات التعليمية

أهميتها ودورها في خدمة المجتمعات المسلمة

إن المؤسسات هي البيئات والأوساط التي من شأنها أن تساعد على النمو الفكري، وتزود الفرد بما يعينه على ذلك بشتى الوسائل، وهذه البيئات ليست واحدة مدى الحياة، بل إنها متعددة تبعًا لمراحل العمر، ونوعية النشاط الذي يقوم به الإنسان. وهذه المؤسسات التربوية ضرورة إنسانية لتفتح المواهب وتقدم المعارف الإنسانية، وتشمل الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة والمجتمع العريض بمختلف هيئاته وأجهزته المساعدة (1) .

والإسلام يهتم اهتمامًا كبيرًا بالعلم، ويرتفع ويسمو به سموًا عظيمًا، قال - جل جلاله: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [المجادلة: 11] ، ويرتبط العلم في الإسلام بخدمة الناس والانتفاع به في أفعال الخير وصالحات الأعمال.

والعالم في الإسلام هو الذي يقرن علمه بالعمل الذي يؤدي إلى الصلاح والإصلاح، والبناء والعمران . . ويهدف إلى سبيل الرشد والخير، وطريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وطالب العلم في نظر الإسلام شريك للعالم في الخير، ويدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طلب العلم؛ لأنه السبيل الأمثل لنموذج الحياة الأفضل.

ولا شكّ أن طلب العلم والمعرفة والبحث عن الحقيقة يزيد من إيمان الإنسان إيمانًا قويًا إذ يجعله يشهد بوحدانية الله - عز وجل -، وربوبيته وقدرته العظيمة... فيقترب من اليقين، ويميز بين الحق والباطل، ويفرق بين الصدق والكذب.

(1) د. محمود علي السرطاوي، ود. سري زيد الكيلاني، وآخرون، نظام الإسلام، عمان، المركز العربي للخدمات الطلابية، 1996م (ط1) ، ص133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت